الحطاب الرعيني

476

مواهب الجليل

أشهر للريبة غالب مدة الحمل صارت من أهل الاعتداد بالشهور فلا تنتقل عنها إلا أن يعاودها حيض انتهى . تنبيهات : الأول : ما ذكره المصنف أنها إذا تأخر حيضها بلا سبب تربصت سنة ظاهره سواء كانت حرة أو أمة وهو المشهور . وقال أشهب : تمكث الأمة أحد عشر شهرا تسعة استبراء وشهرين في العدة . قال في التوضيح : وهو الظاهر لأن الثلاثة الأشهر أنها لم تنتظر في حق الأمة على المشهور لأجل أن الحمل لا يظهر في أقل منها ، وها هنا قد حصل قبلها تسعة ، ويمكن أن يدخل هذا في قول المصنف : ولو برق . الثاني : قال في رسم استأذن من سماع عيسى من طلاق السنة : والاستبراء من الريبة في الوفاة بعد العدة وفي الطلاق قبل العدة . يقال للحرة والأمة في الطلاق انتظرا تسعة أشهر من حين طلقكما زوجاكما لعلكما تحيضان انتهى . وقال في كتاب طلاق السنة من المدونة : والعدة في الطلاق بعد الريبة وفي الوفاة قبل الريبة انتهى . قال ابن ناجي : يريد أن التسعة أشهر أصل لزوال الريبة والثلاثة هي العدة بعد ، وفي الوفاة يكفي تسعة أشهر . ووجهه عبد الحق بما حاصله لأن عدة من تحيض لا تنتقل للأشهر إلا بدليل نفي الحمل وهو التسعة ، والحكم بالدليل واجب التقدم على حصول مدلوله ، وعدة الوفاة بالأشهر دون شرط وتأخير الحيض مانع ، والعلم بدفع المانع جائز تأخيره لأن الأصل عدمه انتهى . الثالث : قال الزناتي : وهل التسعة الأشهر من يوم طلقت أو من يوم رفعت حيضتها قولان انتهى . ص : ( كعدة من لم تر الحيض واليائسة ) ش : عدل عن أن يقول كعدة الصغيرة واليائسة لشمول ما ذكره للكبيرة إذا لم تر الحيض والحكم فيها كالحكم في الصغيرة فلذلك